|
21/2/2010
|
|
|
|
المؤتمر دعوة الى تكريس مفهوم المواطنة بمعناه الحضاري الذي يرفض كل اشكال التمييز والعنصرية
الشيخ فهد سالم العلي : نشهد حاليا صراعات عقائدية وفكرية واجتماعية دخيلة على مجتمعنا المسالم
|
|
|
|
|
المؤتمر دعوة الى تكريس مفهوم المواطنة بمعناه الحضاري الذي يرفض كل اشكال التمييز والعنصرية
الشيخ فهد سالم العلي : نشهد حاليا صراعات عقائدية وفكرية واجتماعية دخيلة على مجتمعنا المسالم
قال الشيخ فهد سالم العلي ان سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد اكد على ان الكويت ليست لفئة دون اخرى ولا لطائفة دون غيرها انها للجميع عزتنا من عزتها وبقائنا من بقائها.
واضاف في كلمة القاها بمناسبة افتتاح مؤتمر المواطنة الاول الذي بدا اعماله صباح امس في فندق موفمبيك : نحن جميعا نسعى لتحقيق المواطنة الحقة فهي الطريق الواضح المعالم والقائم على اقتناع تام باهمية الديموقراطية ودور المنظمات الوطنية في تفعيل الديموقراطية واستمراريتها.
واكد على ان المواطنة كلمة عزيزة وتعني القول والفعل وليس مجرد شعارات لتحقيق اهداف وغايات حيث تشهد بلداننا العربية مفاهيم الفئوية والطائفية والمذهبية والتمييز بين ابناء الوطن الواحد لافتا الى ان هذه المفاهيم تتنافى والقيم الانسانية والمبادئ الاخلاقية والحضارية.
وشدد على اهمية المواطنة خاصةو ان الكويت منذ بزوغ فجر الديموقراطية في الخليج باعتبارها ارضا صالحة لغرس هذه الديموقراطية والتي كانت مع ولادة اول دستوور في هذه المنطقة على يد الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه.
واشار الي ان الكويت نالها ايضا ماتشهده الدول العربية من مفاهيم فئوية وطائفية وعنصرية منوها باننا نشهد حاليا صراعات عقائدية وفكرية واجتماعية دخيلة على مجتمعنا المسالم والمتآلف والمتعاون الامر الذي يعد تهديدا لوحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي.
ودعا الى تكريس مفهوم المواطنة بمعناه الحضاري الذي يرفض كل اشكال التمييز والتطرف والعنصرية ويدعو للتسامح والتعايش السلمي ومطالبا ان تكون الكفاءة المعيار الاول للتفاضل بين المواطنين كما نص الدستور عبر مواده الخاصة بتعزيز مفهوم المواطنة وتاصيل مفاهيم العدل والمساواة.
وتمنى ان ترعى الدولة النشئ وتكفل حقوق المواطن وتوفر الرعاية لهم وترسخ العدالة الاجتماعية كما جاء في المادة 29 من الدستور والتي تضمنت ان الناس سواسية في الكرامة الانسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل اللغة او الدين.
وختم بالتمنى للمؤتمر ان تتكلل جهود المنظمين بالنجاح وان يتلمس المجتمع نتائجه الايجابية على ارض الواقع.
من جانبه اكد رئيس اللجنة العليا لمؤتمر المواطنة منصور المحارب بان هذا المؤتمرهو حصيلة جهود جماعية مثمرة لاخوة واخوات عملوا ليل نهار وفقا لمبدء الايثار والتضحية والزهد وتحمل المسؤولية الوطنية, غير منتظرين جزاء او شكر, كل همهم ان يضعوا لبنة راسخة لتشييد قلعة المواطنة الفعلية, تلك المواطنة الهادفة الى تكرس مشاعر الولاء والانتماء للارض والوطن, وبناء جسور من التواصل مع قيم الحضارة الانسانية والكونية.
وقال ان هذا المؤتمر نابع من احساس عميق بأهمية وقيمة الوطن وتعايش افراده وجماعاته, كما يعتبر ترجمة فعلية لدعوات سمو الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح التي جاءت في خطاباته الاخيرة والتي اكد فيها على الوحدة الوطنية, وبرعاية كريمة واهتمام كبير من الشيخ فهد سالم العلي, الذي تفضل بالرعاية والحضور فله كل الشكر والامتنان.
وتخلل حفل افتتاح مؤتمر المواطنة الاول في الكويت عرض فيلم وثائقي تحت عنوان " الكويت مسيرة وطن ومواطنة "
وعقب تسليم الدروع التذكارية لرعاة المهرجان اعلن عريف الحفل ناجي الملا عن بدء اعمال وجلسات المؤتمر
المواطنة في اطارها المعرفي
وفي اولى جلسات مؤتمر المواطنة الاول والتي استهلها النائب السابق عبدالله النيباري بالتأكيد على ان المنظمين لعقد المؤتمر نابع من احساسهم ان قضية المواطنة تهم الكثير بعد ان ظهرت العديد من السلبيات في التعامل بين فئات المجتمع لافتا الى ان الولاء يتجاوز القطرية لاننا نعتقد بان هذه الولاءات تهدد النسيج الاجتماعي .
ومن جهته قال رئيس امناء مجلس المواطنون نحو التنمية سامح فوزي يُقصد بالمواطنة ما يتمتع به المواطنون من حقوق وواجبات نتاج حركتهم المستمرة، والديناميكية، والمتراكمة علي أرض الواقع مشيرا الى ان هذا المهنى للمواطنة له أبعاد شتي منها البعد القانوني ويعني المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، والبعد السياسي يعني المشاركة، والبعد الاجتماعي يعني جودة الخدمات العامة والعدالة الاجتماعية بين المواطنين. وأخيرا البعد الثقافي يعني الحق في التعبير عن الخصوصية الثقافية، والهوية، والذات المتميزة.
وأضاف ان المواطنة- بهذا المعني- تحتاج إلي أساس تنموي يحققها، ووعي إجتماعي وسياسي يصونها، ويقوي دعائمها، ويحولها إلي ممارسة أكثر من كونها نصا في الدستور والقوانين
وتتحقق المواطنة من خلال المجال المدني المفتوح، أو الفضاء العام Public Sphere ، وهو فهو يشكل مساحة واسعة رحبة متاحة للأفراد، من مختلف الثقافات، والانتماءات الدينية، والعرقية، يعبرون فيه عن أنفسهم وقناعاتهم، أرائهم وانتقاداتهم، في إطار من الندية والاحترام المتبادل.
واردف قائلا" في هذا الفضاء المفتوح توجد ما نطلق عليه منظمات المجتمع المدني، أو رأس المال الاجتماعي، حيث تنشأ هيئات ومنظمات مدنية كالجمعيات الأهلية، والأحزاب السياسية، والنقابات المهنية والعمالية، والأندية والمنتديات والروابط، وغيرها علي أساس الانتماء الفكري أو السياسي أو المهني أو الاجتماعي أو الثقافي.
وبين ان هذه المنظمات ينضم إليها أفراد مختلفون دينيا وأسريا وقبليا لكنهم يتفقون معا في الفكر أو الرؤية السياسية أو الشريحة الاجتماعية أو الموقف الثقافي.
واكد ان كل المعطيات السالفة الذكر هي التي تنشأ الدولة الحديثة التي لم تعد تعرف التمييز بين البشر علي أساس العرق أو الدين أو اللغة أو خلافه، ولكن يتمايز الأفراد ويختلفون في المجتمع حسب مصالحهم، وآرائهم، وموقفهم من المجتمع في إطار من التنوع والتعددية.
وحول ما يتعلق الإشكالية التي تواجه تحقيق المواطنة في العالم العربي قال" الاشكالية مزدوجة، فمن ناحية أولي يؤدي تراجع التنمية، بمختلف أبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، إلي إضعاف الأساس الذي يمكن أن تستند إليه المواطنة.
وقال" في ظل غياب الديمقراطية، يصبح ممارسة الأفراد لحقهم في المشاركة محدودا، أو غير ذي جدوي. وينطبق الأمر ذاته علي تراجع الاقتصاد، والثقافة، وغيرها.
وأضاف " ومن ناحية ثانية فإن العودة إلي ما قبل الدولة الحديثة، والحنين إليه، يمثل ملمحا أساسيا من ملامح التراجع عن مسيرة المواطنة، مثال علي ذلك صحوة الانتماءات الدينية، والعرقية، والقبلية، والجهوية بشكل ملحوظ، وتحولها إلي محاور صراع في المنطقة، يرافق ذلك تآكل في بنية الدولة العربية الحديثة، وتصاعد خطابات تخلط بين الدين والسياسة، مما أدي في نهاية المطاف إلي صحوة التكوينات الأولية التي تهدد ليس فقط تكامل الدولة، ولكن تدفع المجتمع إلي حلبة الانقسام علي أسس دينية ومذهبية وعرقية علي حساب المواطنة المتساوية بين كل المواطنين.
ومن جهته قال د.عمار جفال رئيس قسم الماجستير للدراسات المغاربية بجامعة الجزائر : تتراوح المحاولات العديدة لتحديد مفهوم المواطنة بين ثلاث توجهات: أولها التوجه التقليدي الذي حصر مفهوم المواطنة في العلاقة التعاقدية التي تربط الدولة و المواطن و تنظم الحقوق و الواجبات و ثانيا التوجه الجديد و المؤيد إلى توسيع معنى المواطنة و تخطي الحدود القانونية للجنسية نحو ما يسمى بالمواطنة المدنية أو مواطنة الإقامة كما هو مطروح في التجربة الأوربية، بما يسمح بإدراج فئات عديدة مثل المهاجرين ضمن مفهوم المواطنة، في حين يذهب التيار الثالث و الأخير إلى الدعوة لمواطنة تتخطى حدود الدولة إلى التأسيس لمواطنة إقليمية و عالمية و تقوم على المبادئ و القيم الإنسانية المشتركة.
وأضاف: الواقع أنه مهما تعددت التعاريف و المفاهيم فإنها تشترك في التأكيد على القيم الرئيسية للمواطنة و هي: قيمة المساواة و الحرية و المشاركة، و المسئولية الاجتماعية. كما أنها تتضمن أبعادا معينة يمكن حصرها في البعد السياسي للمواطنة و المتمثل في مدى إحساس الفرد بانتمائه إلى الوطن كجسم سياسي يتمثل في مؤسسات الدولة. و البعد الثقافي بما يتضمن من شعور بالهوية و الانتماء إلى جماعة وطنية متساوية في الحقوق و الواجبات. وتتجسد هذه الهوية المشتركة فيما يجمع الفرد مع غيره من الرموز المشتركة لما يمثل الهوية الوطنية الجامعة بما قد تحتويه من هويات فرعية محلية و متعايشة في ظل الأطر و القواسم المشتركة للوطن الواحد. و تتمثل فكرة المواطنة على المستوى الاقتصادي فيما يوفره الوطن من مرافق و خدمات عمومية أو ما تسميه الكتابات الحقوقية "شروط الحياة الكريمة" و ظروف الارتقاء الاجتماعي.
و وتابع ، من هدا المنطلق، أصبح مفهوم المواطنة يمثل أفقا مفتوحا لتطور الحقوق و الحريات التي يمكن توسيع و تزايد المضامين القيمية لمواطنة. كما أدى تكثيف التفاعلات الدولية إلي انعكاسات عميقة على مفهوم المواطنة لعل أهمها شيوع العلاقات المتعددة الأطراف وظهور مستويات جديدة للمواطنة: أبرزها المواطنة الإقليمية الأوربية بالإضافة إلي مساعي إقليمية أخرى في طور التبلور. كما تتجه مختلف التفاعلات الدولية إلى نوع من التوافق و الإجماع حول مبادئ و قيم كونية قد تشكل في السنين القادمة أساس مواطنة عالمية. و هكذا فإذا كان قيام الاتحاد الأوروبي قد أدخل تعديلات جوهرية على العلاقة التقليدية بين المواطنة و نقلها إلى مجموعة من الدول، فإن تبلور وعي كوني بصورة متزايدة قد يؤدي إلي بروز مواطنة كونية
كما اوضح د حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات و الابحاث حول العالم العربي و المتوسط في جنيف : ان فرنسا تشهد منذ فترة نقاشا حادا حول مسألة مفهوم الهوية الوطنية بايعاز من الرئيس ساركوزي و بتنفيذ وزير الهجرة و الهوية الوطنية القادم من صفوف الاشتراكيين اريك بيسون.
واضاف: و من اجل ضمان نجاح تلك الحملة تم تجنيد جميع محافظي و رؤساء بلديات الجمهورية الفرنسية للمشاركة في حوارات مفتوحة بحضور المواطنين حول مفهوم مصطلح الهوية وماهي دلالات ان تكون" فرنسيا".
واردف : اذا كانت فرنسا قد نجحت في حل جميع مشاكاها الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية لتسخر جهدا منقطع النظير حول مسألة الهوية. الملفت للانتباه هو الانزلاق الخطير في مجريات النقاش العام حيث تحول الى منبر للتحذير من التأثير السلبي للعرب و الاسلام و المهاجرين من ذوي الاصول العربية على السلم الاجتماعي و على ما يسمونه "الارث المسيحي اليهودي لاوروبا".
واشار الى ان نيكولا ساركوزي واريك بيسون نسيا ان اوروبا ليست فقط مسيحية يهودية بل كذلك مسلمة من خلال الفتح و التعايش الاسلامي و كذا واحتضانها لاكثر من 5 مليون مسلم. هذا النقاش يمكن ان يزرع الشكوك و ينمى الانطواء على الذات لدى مسلمي فرنسا و حتى سويسرا بعد الاستفتاء على منع المآذن.
وتساءل لماذا فرنسا التي كانت نموذجا في ادماج المهاجرين المبني على المواطنة و المواطنة فقط ؟ والتي تحولت الى بلد تساوره الشكوك في هويته و مستقبله. لماذا الاهتمام بالمسلمين دون غيرهم؟ هل انتهى زمن الاستثناء الفرنسي؟ اين فرنسا و اوروبا من فكرة ترسيخ المواطنة كمعيار وحيد و اين وصل مبدا الهويات المتعددة التي لا تحمكها الا المواطنة؟ هل للاعلام العربي و الغربي دور في مسلسل بناء المواطنة او اظهار هشاشتها في الغرب؟
الهوية والمواطنة
وحول عنوان الهوية والمواطنة قال أن مسألة هوية المهاجرين هي أبعد من الاعتبارات المتعلقة بالاندماج، والمواطنة والحقوق التي تمنح لهم، وغيرها. ينبغي ألا تربط المواطنة بالجنسية فقط، وبالتالي التخلي عن تصور المواطنة في شكل جملة من الحقوق المبنية على هوية ثقافية، باعتبارها سمة الانتماء إلى مجموعة سياسية.
وأشار إلى أن الهجرة بحاجة إلى تصور جديد للمواطنة يعترف بالتعددية الثقافية المتمخضة عن موجات الهجرة المتدفقة. وفي هذا الصدد تتم مناقشة إمكانية تصور صفة المواطنة المزدوجة، تمنحها الدولة إلى الأعضاء وفق جملة من الحقوق والواجبات الخصوصية المنسجمة مع الحقوق الأساسية الدولية. ولعل أول اعتراف يحظى به هؤلاء المهاجرون هو أن نتجنب إثارة المشاكل المفتعلة مثل تأثير وسائل الإعلام الأجنبية السيئ على المهاجرين، وعلى نظرتهم لقضايا المجتمع.
وتابع عبيدي :يرتكز بناء الهوية على ثلاث لبنات: الفرد، المجموعة والمجتمع. ولكن وسائل الإعلام أصبحت تؤدي دورا في بناء الذات. ويعزو بعض المختصين اضطراب الهوية لدى المهاجرين إلى أزمة في التواصل. فوسائل الإعلام تحمل «نماذج تواصل جديدة»، تتعارض مع المؤسسات التقليدية، مثل المدرسة أو العائلة. وبإمكان بعض وسائل الإعلام أن تثير رد فعل متعلق بالهوية، كقيمة او منفذ لجوء أمام انهيار التقليدية.
وقال ان المسلمون في اوروبا في منظار نظرية نوربت الياس من مهمشين إلى مقبولين أو العكس ،وتابع إذا استعملنا مفاهيم علم الاجتماع، يمكن تناول الموضوع وفق منظور نوبرت إلياس
عن المثبتين والمهمشين. ويرى البعض أن نوربرت إلياس هو الحلقة المفقودة بينماكس فيبار وبيير بورديو ومن هذه الناحية، فإن مفاهيم المسيطرين والمسيطرعليهم تبدو قريبة بشكل لافت للنظر من مفاهيم المثبتين والمهمشين. فمقاربة إلياس يعود لها الفضل في التأكيد على رغبة المهمشين في افتكاك اعتراف المثبتين بهم، حيث أدرجت المقاربة عوامل نفسية في منهج علم اجتماع.
الرغبة التي تدفعهم في التشبه بواقع المثبتين بسبب الضغوط التي تمارس عليهم، فيتجه المهمشون للانقلاب على أولئك الذين كانوا “أسيادا عليهم”، حسب إلياس.
في حين أن التمرد يبقى جزئيا، لأن التعامل المنتظم مع المثبتين يهيكل ذهنية المهمشين الذين يعتمدون في النهاية نفس أساليب التفكير ونفس السلوكات. ويمكن مرة أخرى أن نشير أن الأمر يتعلق بنفس المسار الذي حدده عالم الاجتماع الفرنسي بورديو بمصطلحات الأساسيات التي تحدد العادة، والتي يجعل في النهاية المسيطر عليهم متساوين مع المسيطرين.
ولكن نوربرت إلياس يسلط الضوء على الأساليب التي تنبذ بها المجموعات المثبتة، أي المسيطرة، المهمشين، من أجل الحفاظ على امتيازاتها.
ومن خلال رسالة عن مدينة صناعية إنجليزية في الخمسينات، صاغ نوبرت إلياس نموذجا تحليلا، الذي يناسب دون شك موضوعنا.المثبتون (سكان أوروبا) محددون وفق مقياس القدامى في إندماج الوافدين الجدد (مهاجرون مسلمون أو مسلمون وطنيون )يقبل هنا بشرط أن يوافق هؤلاء على المعايير التي وضعها المثبتون من قبل. غير أن المثبتين، من أجل حماية مواقعهم وتعزيزها، يرفعون سقف المطالب الاجتماعية ويزايدون على سبيل المثال قانون الحجاب.
وعليه، فإن ذلك يغذي في نفس الوقت حراكا لنبذ الوافدين الجدد. فهؤلاء يتهمون ويشار إليهم على أنهم سبب التوتر في المجتمع ويمكن أن يكونوا محل استهزاء، وهو ما يشكل نوعا من العنف المقنع.
ويبدو ان الاندماج هو المنهج الذي تصنع من خلاله السلطات السياسية “الشبيه” أو “الجواري”، لمحو أو تقليص الهوة والاختلافات، بينما يمثل التهميش المسلك المعاكس ويحيل إلى صنع أو إبراز التمايز. وفي هذا الإطار يمكن أن نقدم بعض الأفكار عن المسلمين في أوروبا، حيث يوجدون في مفترق الطرق بين الاندماج والتهميش
|
|