لماذا الموقع أبحاث ومؤلفات مقالات ندوات ومقابلات صحفية برامج مرئية تغطيات أنشطة وفعاليات
الدورة التدريبية عـن " مفاهيم المواطنة والتمكين والنوع الاجتماعي للمرأة الكويتية "
محاور الدورة التدريبية عـن " مفاهيم المواطنة والتمكين والنوع الاجتماعي للمرأة الكويتية "
محاور الدورة التدريبية عـن " المواطنة المدنية في الكويت "
الإشكاليات السسيوثقافية والتشريعية للمواطنة والتمكين:حالة المرأة الكويتية
المواطنة في الكويت
المواطنة
(تغطيات المؤتمر - اليوم الأول) الجلسة الرابعة .. حوار مفتوح حول المواطنة التي نريد للمستقبل 
20/2/2010
الكويت استطاعت أن تشكل نظاماً سياسياً متقدماً ومتميزاً اشترك الجميع في وضعه، زاد من قوة الانتماء ورسخ مفهوم المواطنة لمواجهة كل التحديات

الكويت استطاعت أن تشكل نظاماً سياسياً متقدماً ومتميزاً اشترك الجميع في وضعه، زاد من قوة الانتماء ورسخ مفهوم المواطنة لمواجهة كل التحديات
 
في ختام اعمال اليوم الاول شارك الحاضرون، علي حرب وانطوان مسرة والهام كلاب ومحمد آل زلفة في حوار مفتوح حول المواطنة التي نريد للمستقبل، في جلسة ادارها وزير الاعلام الأسبق الدكتور ِسعد بن طفلة.

وفي ورقته بعِنوان " هوية مركبة، مواطنة فعالة كي لا يبتلع المؤمن المواطن" ، قدم المفكر اللبناني د علي حرب معالجة لقضية المواطنة من غير وجه:

اركيولوجيا المصطلح

تبدأ الورقة بمقدمة، فتشير الى أصل المصطلح الذي هو ابتكار إغريقي يجسد مفهومياً ولادة الفضاء العمومي والمجال السياسي، كما تشكل في المدينة/ الدولة لدى اليونان القدماء، ومنهم انتقل الى الغرب الحديث والى بقية دول العالم، بما في ذلك العالم العربي.

 

جغرافية المفهوم

تتطرق الورقة في هذا الجانب الى حقل المفهوم الدلالي، بتحليل مكوناته وشبكة علاقاته مع سواه من المفاهيم. فتبين أن المواطنة تجسّد علمنة الرؤية وعقلنة الخطاب، بقدر ما هي ثمرة الحكم الديموقراطي والنظام الجمهوري وسيادة القانون؛ كما تبيّن أن من سمات المواطن أنه شخص يتمتع بقدر من استقلالية الذات وحرية الاختيار، ولذا فهو مسؤول عن نفسه وصانع حياته ومشارك في قود مصيره؛ وهو الى ذلك ينخرط في المداولات العلنية والعقلانية، بقدر ما يمارس هوية خارقة للبنى التقليدية والتجمعات الأهلية، أو عابرة للأطر الوطنية، كما هو شأن المواطن الكوسموبوليتي.

 

تنتقل الورقة بعد ذلك للحديث عن ترجمة المصطلح عربياً، لكي تبين أن المواطنة لم تتحول الى مفهوم سياسي مركزي في العالم العربي، بالرغم من قيام الجمهوريات واستخدام الآليات الديموقراطية في الحكم، لأن نماذج المؤمن والمناضل والثائر والمجاهد كانت هي الغالبة في الممارسات السياسية، خاصة في ظل الايديولوجيات التحررية والانظمة الشمولية والحركات الدينية ، القومية واليسارية والاسلامية.

 

الهوية والمواطنة

بعد هذا تثير الورقة اشكالية العلاقة بين الدين والمواطنة، او بين المواطنة والهوية، بتحليل مكونات وأبعاد الهوية كما يمكن أن تُمارَس في المجتمعات العربية: الدينية، الوطنية، القومية، الاقليمية، العالمية... لكي تبين تعارض مبدأ المواطنة مع الهوية الدينية كما تمارسها المنظمات الاصولية بصورة احادية، اصطفائية، مغلقة، عدوانية.

 

صيرورة المفهوم

تخلص الورقة من ذلك الى الكلام على التحولات التي طرأت، مع الدخول في عصر العولمة، على أشكال التواصل وعلاقات التجاور وأنماط ممارسة السلطة وانتاج الفاعلية، محاولة بذلك فتح مفهوم المواطنة على امكاناته، لتغذيته بعناصر وأبعاد جديدة من خلال مفاهيم، الفاعل، الوسيط، الحَوْكمة، الشراكة...

 

هوية مركبة

تختم الورقة بالقول بأن بناء المواطنة الفعالة، عربياً، يعني أولاً تعامل الفرد مع نفسه بوصفه فاعلاً ومشاركاً في مجتمعه وعالمه، بقدر ما هو مختص ومنتج في مجال عمله؛ وتعني ثانياً، ممارسة الهوية بصورة مفتوحة ومتحرّكة، حيّة وخلاّقة، متعدّدة ومركّبة، بمرتكزها الوطني وعمقها التراثي، بإطارها العربي وبُعدها الاقليمي، بمداها العالمي وأفقها الكوكبي...

 

 

المواطنة المرأة

وتحت عنوان المرأة والمواطنة العربية قدمت الدكتورة الهام كلاب البساط مشاركاتها، مؤكدة ان المواطنة هي إنتماء الفرد إلى وطن و إلى مجتمع مدني مع كل ما يترتب على هذا الإنتماء من حقوق و واجبات و تفاعل و تطور.

و مع  أن الرجال ,كل الرجال في العالم العربي لا ينعمون بمواطنية كاملة الأبعاد ,فإن إشكاليات المواطنة عند المرأة العربية تتجلى على مستويات إنسانية و مؤسساتية عديدة ,أهمها اولا" تفاوت الإعتراف بها كمواطن (مواطنة) كامل الحقوق و الواجبات,و تاليا" تفاوت في درجة المساواة بِينها و بين الرجل , في المفاهيم و في القانون و في المجتمع و في المؤسسات .

وقالت من أهم دعائم المواطنة , الإطار القانوني العام الذي يؤمن المساواة و العدالة بين كل المواطنين و المواطنات . و ما بين قانون وضعي انتقائي , و قانون جنائي جائر , و قانون عمل متفاوت , و قوانين أحوال شخصية ذكورية و طائفية , و إتفاقات دولية حاسمة غير مبرمة بعد , و مفاهيم أحادية و تقليدية للقانون ,كيف يمكن بلورة مواطنة معاصرة للنساء العربيات ؟

وتابعت : من الدعائم الأساسية للمواطنة المشاركة و هي الإسهام في صنع القرارات في الحياة الخاصة كما في الحياة العامة , و هي المشاركة في القرار السياسي الوطني , و نعرف من الإحصاءات و الوقائع و الأمثلة , فجوة تغييب النساء عن المشاركة في إدارة الدولة و في التفكير و التخطيط و المسؤوليات .

من دعائم المواطنة , التربية التي تؤمن للجميع, رجالا" و نساء , المعرفة و إمكانية الإنخراط في المواقع الوظيفية, و إختيار العمل, و حرية القرار و إحترام الخصوصية في مجال التفكير و الإجتماغ و التعبير .

و أخيرا,تنمية ثقافة المواطنية التي تمتد من القضايا السياسية إلى قضايا التنمية و الفقر و الكرامة الإنسانية و السلام و البيئة و غيرها .

إن مفهوم المواطنة على حداثته يتطلب صياغة فكرية جديدة لمعنى الإنتماء المواطني في عالم معاصر معولم , كما أن تأثر المواطنة بعوامل الطبقة و الجنس و الدين و بنية العائلة يجعل من مقاربة إشكالية المواطنة عند المرأة الربية , و من خلال النوع الإجتماعي (الجندر) , مجالا" هاما" لتصويب و تعميق بعض المفاهيم حول المواطنة التي تمحورت أولا" حول المواطن- الرجل, و التي تجعلنا نتسائل بمسؤولية و قلق عن العقبات و المتراكمة و المستجدة التي تحول دون وصول المرأة العربية إلى المواطنة الكاملة .

 

المواطنة في الخليج

وتحدث عضو مجلس الشوري الاسبق بالمملكة العربية السعودية الكتور محمد بن عبدالله آل زلفة: دعيت وشاركت في كثير من الندوات والمؤتمرات، إلا أن دعوتي للمشاركة في مؤتمر المواطنة الأول في دولة الكويت بعنوان : ( المواطنة في الكويت الواقع والمستقبل ) الذي أتمنى له النجاح، لها وقع خاص في نفسي لسببين، الأول لأن للكويت مكانة خاصة في الوجدان لم تتغير منذ أيام الشباب والآخر أنني أنظر إلى عمق الانتماء الوطني للإنسان الكويتي لأرضه النموذج الأمثل على المستوى العربي.

    وتجلى أهمية عمق هذا الانتماء في مراحل حاسمة مهمة من تاريخ الكويت، منحت الإنسان الكويتي القدرة الفائقة على مواجهة التحديات الجسام التي تعرّض لها الكويت في تاريخه الحديث والمعاصر ولا يزال.

رغم صغر مساحة الكويت، وقلة عدد سكانها، والتنوع والتعدد الذي يشكل نسيج تركيبته السكانية فإنه أثبت أن قوة التأثير لاتقاس بالمساحة، وأن التنوع والتعدد هما مصدر قوة واثراء في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية.

  وأكد آل زلفة أن الكويت استطاعت أن تشكل نظاماً سياسياً متقدماً ومتميزاً اشترك الجميع في وضعه، زاد من قوة الانتماء ورسخ مفهوم المواطنة لمواجهة كل التحديات داخلية كانت أو خارجية. فإذا كانت أجيال تأسيس الكويت الحديث قد أرسوا قواعد الاعتزاز بالانتماء الوطني فإن على الأجيال الحالية والمستقبلية أن تقوي ما أرسى قواعده الآباء والأجداد، وأن تعلي البنيان من خلال صدق المواطنة والولاء لهذا الوطن وليس لغيره. فوطن متميز كالكويت يستحق من أبنائه وبناته كل الولاء والإخلاص والمواطنة الحقة.

وتطرق إلى مشكلة الحوثيين ، حيث يريدون إعادة اليمن إلى التخلف وإلى الوراء بدلا من الأخذ به إلى الأمام.

 

وتحدث الدكتور انطوان مسرة حول المواطنة وتطبيقاتها في الوطن العربي ، والسعي في هذا السياق لتبسيط وتعميق المفهوم ، المواطن عكس رغبته يخضع للحاكم ، وجاءت الجمهوريات لأن يكون الشعب مصدر السلطات .

وقال أن هناك سلوك مواطني بغض النظر عن الجنسية ، وكيف نعيش في مجتمع منظم ، فالوطن مكان الإقامة وكيف نتعامل مع المكان والأشخاص القاطنين والسلطة التي ترعى الشأن العام ، والتاريخ البشري به 3 أنواع من العلاقات .

واختتم : هناك علاقات مبنية على القوة العسكرية وقوة السلطة والقوة الدينية .

وأضاف هناك علاقات مبنية على المحبة والعاطفة ، وهناك اختلاف حول الزعماء والشعوب في حالة اغتراب ، لافتا إلى أن الأديان هي مصدر القيم .