لماذا الموقع أبحاث ومؤلفات مقالات ندوات ومقابلات صحفية برامج مرئية تغطيات أنشطة وفعاليات
الدورة التدريبية عـن " مفاهيم المواطنة والتمكين والنوع الاجتماعي للمرأة الكويتية "
محاور الدورة التدريبية عـن " مفاهيم المواطنة والتمكين والنوع الاجتماعي للمرأة الكويتية "
محاور الدورة التدريبية عـن " المواطنة المدنية في الكويت "
الإشكاليات السسيوثقافية والتشريعية للمواطنة والتمكين:حالة المرأة الكويتية
المواطنة في الكويت
المواطنة
تغطية الجلسة الصباحية لليوم الثاني .. التربية والمواطنة 
19/2/2010
في جلسة بعنوان التربية والمواطنة ضمن فعاليات مؤتمر المواطنة الأول 70 في المئة.. نسبة التعصب القبلي والطائفي في جامعة الكويت يواصل مؤتمر المواطنة الأول في الكويت .. الواقع والمستقبل جلساته لليوم الثاني

المحاضرون : د سعود الحربي
د عيسى الأنصاري
 د سميرة عبد الوهاب
رئيس الجلسة د عبد المالك التميمي
 
 
في جلسة بعنوان التربية والمواطنة ضمن فعاليات مؤتمر المواطنة الأول

70 في المئة.. نسبة التعصب القبلي والطائفي في جامعة الكويت 

يواصل مؤتمر المواطنة الأول في الكويت .. الواقع والمستقبل جلساته لليوم الثاني ، إذ يتناول حالة المواطنة في الكويت من عدة جوانب،وتحت عنوان" المواطنة والتربية "  ترأس الدكتور عبد المالك التميمي الجلسة الأولى الصباحية وشارك فيها دعيسى الانصاري، ود سميرة عبد الوهاب، ود سعود الحربي.

 

وفي ورقته عن التعصب القبلي والطائفي في جامعة الكويت ، يؤكد الدكتور عيسى الأنصاري أن التعصب موجود داخل الجامعة وخارجها ، ومن خلال دراسة أجراها تبين أن نسبة من يعتقدون وجود تعصب قبلي وطائفي داخل الجامعة بلغت 70 في المئة 

وأكد الأنصاري أن التعصب بدأ يتغلغل اليوم في الحياة الاجتماعية ، ويفرض نفسه في أكثر المؤسسات الثقافية تحصينا ومناعة وعقلنة. ومهما يكن أمر الدور العلمي والأكاديمي الذي تؤديه الجامعات فإن هذه الجامعات تنتسب إلى أرومتها الاجتماعية وترتبط بمعايير وقيم الحياة الثقافية السائدة في المجتمع، فالدراسات الجارية تبين لنا أن الحرم الجامعي يرتبط بوشائج عميقة مع المجتمع وثقافته وتياراته الفكرية. وتأسيسيا على هذه الرؤية فإن انتشار مفاهيم التعصب وتصوراته وممارساته أمر ممكن ومحتمل في الحياة الأكاديمية والجامعية على الرغم من المناعة الثقافية والأكاديمية التي تتميز بها مثل هذه المؤسسات العلمية (وطفة، 2002).

 

وبين الأنصاري أن التعصب الطائفي والعشائري يفرض نفسه في عمق الحياة الأكاديمية في جامعة الكويت ، وهذا ما تبديه الملاحظات اليومية والعلمية ، إذ يفرض التعصب بشكليه القبلي والطائفي نفسه في جامعة الكويت عبر مظاهر شتى تتعلق بمختلف أوجه الحياة الأكاديمية وتجلياتها، وهذا التعصب يأتي امتدادا يأخذ معين حركته ونشاطه من دائرة الحياة الثقافية والاجتماعية السائدة في الكويت.

 واكد الأنصاري أن المجتمع الكويتي كغيره من المجتمعات العربية يحمل في ذاته وفي تكويناته الاجتماعية بذور هذا التعصب الذي يأخذ أشكالا قبلية وطائفية بالدرجة الأولى. فالطلاب يلمحون في كثير من الأحيان إلى وجود هذا التعصب في وسطهم الجامعي، وبعضهم يؤكده ويمارسه، وأغلبهم يرفع صوته رافضا لمختلف الممارسات التعصبية. بعض الطلاب يعلن بأن الممارسات التعصبية تأتي عبر ممارسات أكاديمية يفرضها أساتذة وأكاديميون في الجامعة عبر انتماءاتهم القبلية والطائفية والحزبية، وبعضهم يعلن بأن هذه الممارسات تنبع من سلوك طلابي وترتع في أوساط طلاب عاشوا ويعيشون حقيقة هذا التعصب في داخل كياناتهم الاجتماعية الصغيرة والكبيرة.

وتابع الانصاري : نحن نلاحظ وجود هذه الحالة التعصبية في كثير من أوجه نشاطات الحياة الأكاديمية في جامعة الكويت، وتبين ملاحظاتنا أن هذه الممارسات التي تحركها نوازع التعصب تشكل خطرا على الثقافة والمجتمع والحياة الاجتماعية برمتها في المجتمع. لقد لوحظ في السنوات الأخيرة بروز التعصب بأشكاله المتعددة بين الطلاب في تلك الجامعات مما تمثل في الصراع بين فئات الطلاب الذي يظهر في صورة الهتافات الجارحة المتبادلة أو التعبيرات الرمزية أو النقاشات الحادة أو الكتابات الجارحة.

 

 ويؤكد الأنصاري ان المؤسف أن تعاني الجامعة في حقيقة الأمر هذا الداء العضال في الوقت الذي يتوجب عليها أن تكون منارة لثقافة التسامح والمحبة والتواصل ونبذ العصبية والتطرف ومختلف أشكال العنف الاجتماعي والثقافي.

وتابع : ومن الخطورة بمكان اليوم أن نعرف بأن هذا النزاع التعصبي يترافق مع الأحداث الطائفية والدينية التي تجري في مختلف أنحاء العالم ولاسيما في العراق البلد العربي المجاور الذي بلغ فيه التعصب والتطرف مبلغا يفوق حدود التوقعات والتصورات، فهناك الآلاف المؤلفة في العراق من النساء والأطفال الذين يسقطون ضحايا التعصب الطائفي والمذهبي والديني، وهذا بدوره يشكل دورة لمخاطر كبيرة يمكن أن تعمّ المنطقة ما لم ترسم الاستراتيجيات الكبرى لحماية المجتمعات الخليجية من هذا الداء العضال الذي يهدد الوجود والكينونة في مجتمعاتنا. وهنا يترتب على الجامعة ولاسيما جامعة الكويت أن تكون معقلا لفكر التسامح ونبذ العصبية ورفض العنف والتطرف وبناء العقول البازغة التي تؤمن برسالة السلام والحق والحرية والحضارة

وإذا كنا نريد حقا لهذه الجامعة بوصفها المنبر الأكثر أهمية في المجتمع، أن تأخذ دورها يتوجب علينا أن ندرس مواطن الضعف فيها، وأن نرصد جوانب السلب في تكويناتها من أجل تحصينها وحمايتها ورعايتها ودفع مسيرتها إلى أسمى ما يمكن لها أن تمارسه من فعل ثقافي إنساني مدجج بعوامل الثراء والعطاء والخير وبناء ثقافة التسامح وقيم الحرية.

 

وهنا تجد أسئلة كثيرة طريقها في دائرة هذه الإشكالية المتعلقة بالتعصب في جامعة الكويت، والأسئلة التي تطرح نفسها في هذا المجال عديدة وإن كانت في جوهرها تنتمي إلى أرومة واحدة: هل تعاني جامعة الكويت من مظاهر التعصب وممارساته؟ وإلى أي حدّ تنتشر ظاهرة التعصب في الجامعة؟ وما نوع هذا التعصب وأشكاله؟ وفي أي جوانب الحياة الجامعية ترتع وتشتد الممارسات التعصبية في الجامعة؟

 

وكشف الأنصاري عن أهم النتـائج التي أظهرتها الدراسـة وهي وجود اتجاهات تعصبية وعنصرية عند الطلاب تجاه الجماعات المخالفين لهم في المستوى الثقافي والعرقي. وفي هذا السياق فإن الطلاب البيض يعانون من تكوين رؤية تعصبية ومن مشاعر الكراهية والاحتقار ضد الطلاب السود. ومع أن بعض الطلاب البيض لا يأخذون اتجاها تعصبيا ضد السود إلا أنهم لا يمتلكون مشاعر إيجابية تجاه الملونين بصورة عامة.

 ومن الحلـول التي ناقشتها الدراسة يمكن أن يشار إلى تدريب أعضاء هيئة التدريس وتوجيههم نحو تشجيع الطلبة على قبول بعضهم البعض، وتأكيد أهمية المشاركة والاحترام مهما تكن درجة التباين الثقافي أو العرقي.

- توليد اهتمام أعضاء هيئة التدريس بهذه القضية وتأكيد دورهم الحيوي في السيطرة على مخاطرها.

وضع سياسة واضحة للمؤسسة التربوية تعمل بموجبها على محاربة مختلف أشكال التعصب والتمييز العنصري والثقافي بين الطلاب.

 التشجيع على تصفية المناهج المدرسية وتنقيتها من مختلف الإشارات التي تعزز القيم التعصبية.

ويرى الطلاب أن التعصب الطائفي والقبلي متجذر في المجتمع الكويتي وهو حاضر بقوة في مستوييه القبلي والطائفي: 69.1% من الطلاب يرون أن التعصب القبلي موجود في المجتمع بينما يرى 61.1% أن التعصب الطائفي حاضر وموجود. وفيما لو تطابق رأي الطلاب مع الواقع فإن المجتمع الكويتي يعيش حالة تعصب خطره تهدد كينونته وهويته الاجتماعية.

 

ومن الخطورة بمكان أن نجد التعصب القبلي حاضرا في الجامعة بنفس الوتيرة التي يسجلها في المجتمع: يعلن 66.3% من الطلاب أن الجامعة تعاني من التعصب القبلي. وهذا أمر في منتهى الخطورة أيضا فالجامعة محاصرة وفقا للطلاب بالقبلية هذا يتنافى بالتأكيد مع وظيفة الجامعة ودورها الحيوي في المجتمع. ومع ذلك فإن ظاهرة التعصب الطائفي تتراجع في الجامعة قياسا إلى المجتمع حيث تتراجع هذه النسبة (حسب الطلاب) من 61.1% في المجتمع إلى 24% في الجامعة وهذا مؤشر إيجابي على دور الجامعة في هذا الاتجاه المضاد للتعصب الطائفي.

 

ومع ذلك فإن بارقة أمل كبيرة تبدو في التمني الذي أبداه طلاب الجامعة حول إزالة التعصب وتصفية عناصر وجوده في الجامعة حيث تمنى 84.7% من الطلاب أفراد العينة أن تكون الجامعة خالية من كل أشكال التعصب. وهذا يعني أن الأكثرية الساحقة من طلاب الجامعة يرفضون التعصب ويتمنون أن تخلو جامعتهم من كل صيغه وأشكاله في الجامعة. وهذا التناقض بين هذا التمني والواقع يدل على حضور التعصب في الجامعة بوصفة ظاهرة اجتماعية تتجاوز حدود الإرادة الفردية والطموحات الاجتماعية فكم من يتمنى زوال التعصب من حوله ولمن يجد نفسه في بؤرة هذا التعصب ويلتهب بسياطه.

 

توصيات:
بناء على النتائج التي تمّ التوصل إليها في هذه الدراسة يمكن بناء التوصيات التالية:

- توصي الدراسة بإجراء دراسات معمقة حول إشكالية التعصب في الجامعة وفي غيرها من المؤسسات الأكاديمية للبحث في عوامل هذه الظاهرة ودينامياتها وبواعث حركتها من أجل العمل على احتواء هذه الظاهرة وتجفيف ينابيع وجودها.

- إجراء دراسات مقارنة بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في العالم العربي للبحث في طبيعة هذه الظاهرة ومولداتها ومدى انتشارها وأساليب التأثير عليها.

- ولأن ظاهرة التعصب خطرة ومنافية لكل موجبات العمل الأكاديمي ولأنها قائمة بقوة في الجامعة توصي الدراسة بالعمل على الدعوة لمؤتمر وطني يتناول فيها أبعاد هذه الظاهرة ويرسم الاستراتيجيات الممكنة لاستئصال شأفتها والتأثير على عوامل وجودها.

- توصي الدراسة إدارة الجامعة باتخاذ إجراءات أدبية وأكاديمية للحد من الممارسات ذات الطابع التعصبي في الجامعة سواء عند أعضاء الهيئة التدريسية أو لدى الطلاب واحتواء هذه الممارسات في مختلف جوانب الحياة الأكاديمية.

- توصي الدراسة بتأصيل قيم حقوق الإنسان وقيم المواطنة والتسامح ونبذ العصبية في المقررات الدراسية وفي مختلف أوجه ونشاطات العمل الأكاديمي والعلمي والاجتماعي في الجامعة.

- العمل على توظيف ثقافي وتربوي للإعلام وطاقاته في مواجهة هذا التحدي الخطير الذي يواجه المجتمع حيث يترتب على الإعلام أن يخصص مساحة أكبر لبناء وعي الشباب والناشئة بمدى الخطر الذي يواجهه المجتمع إزاء مظاهر التعصب وصيغ وجوده

 

 

المدرسة وتربية المواطنة

 

وتحت عنوان "  المدرسة وتربية المواطنة لدى النشء" قدمت الدكتورة سميرة عبد الوهاب ورقتها واكدت ان المواطنة من المظاهر الحضارية الرفيعة المستوى التي تحقق التكامل والانسجام، والتعاون والإخاء بين أفراد المجتمع، لانتهاجها سبل الخير والعدل، وتحقيق الأمن النفسي والاجتماعي، والصحي والمعيشي، فكل مواطن وفرد على دراية بما له من حقوق دون اهدار، وما عليه من واجبات دون تقصير. فلا صراع أو تنافس غير شريف، ولا تناقضات في السلوك والممارسات الاجتماعية. ومتى ما تحقق ذلك تنتعش الأحوال، ويعم الاستقرار والأمن والوئام ويعمل الجميع لما فيه الصالح العام لتوفر الحياة الهادئة والتوفيق بين متطلبات الدين والدنيا، وبين المصالح الخاصة والمصالح العامة.

 وتتناول الورقة المقدمة "المدرسة وتربية المواطنة لدى النشء" مفهوم المواطنة وأبعادها وأسسها، وعلاقة التربية بتحقيق معنى المواطنة، وشروط التربية المواطنية، ودور المدرسة في تربية المواطنة، وأساليب تربية المواطنة لدى الطلبة في المدارس باعتبارهم عماد هذه الأمة ومستقبلها. فالمدرسة تنفرد عن غيرها من مؤسسات الدولة بالمسؤولية الكبيرة في تنمية المواطنة، وتشكيل شخصية المواطن، وتزويده بالمعرفة والمهارات اللازمة من أجل المواطنة الصالحة، من خلال المناهج الدراسية والأنشطة المدرسية المختلفة التي تبدأ في المراحل الدراسية الأولى، وتستمر حتى المراحل المتقدمة.

 

 

ومن جانبه اكد مدير ادارة تطوير المناهج في وزارة التربية د. سعود الحربي ان الحديث عن المواطنة يثير الشجون لافتا الى ان الكويت بحاجة الى تاصيل المواطنة في الوقت الحالي

واضاف ان فكرة المواطنة ليس جديدة بل برزت منذ القدم ولنا في التاريخ عبرة فالروم عرفوا المواطنة و الفرنسيين و اليونانيين و غيرهم.

وبشان المواطنة في التاريخ العربي الحربي ان العرب في الجاهلية قالوا الشعر بالاطلال و هي بقايا مساكنهم وهناك العديد من القصائد الشعرية في الحنين الى الوطن.

وتابع: أن أصعب ما تواجهه التربية التحدي القيمي ولاسيما المواطنة و لدينا اختلال في القيم مشيرا الى ان هناك نسبية في المواطنة وقال :لابد من ان نتحدى العولمة التي نواججها في التربية على الرغم من انها غير معرفة بشكل  دقيق ، لافتا الى ان تكون اليات خاصة بالتماشي مع العولمة و المحافظة على المواطنة .

واضاف ان التربية السياسية اصبحت ضرورة من اجل نشاة سياسية صالحة .

داعيا الى ابعاد التربية من السياسة مشددا على ان تكون للمواطنة ابعاد محدودة مثل البعد القانوني و المتمثل في وثيقة الربط بين الدولة و المواطن و البعد السياسي مطالبا وضع مرجعيات لهذه الابعاد بشكل مهني دقيق.

وقال : ان التربية مسؤولية مشتركة بين فئات المجتمع مؤكدا ان مثل الاسرة و الاعلام .

واضاف: ان التربية في الكويت لجات الى الطريقة الضمنية لتفادي اشكالية الدخول في المزج بين السياسة و التربية  والطائفية و التربية.

ودعا ان تكون التربية الوطنية بعدية عن النرجسية و ان لا تكون ولاءاتنا إلى القيم الأخرى دون الوطن .